الشيخ الأنصاري

321

مطارح الأنظار ( ط . ج )

الخارجة « 1 » عن المتعارضين على وجه يحصل الظنّ بصدور الخبر ، مثلا من الظنّ الحاصل من تلك الأمارة والمرجّح كالشهرة والإجماع المنقول والأولوية والاستقراء ونحوها بنفس الحكم ، والظنّ بالحكم في تلك المرجّحات إنّما يستند إلى نفس الخبر بعد اقترانه بها ، فهو خارج عمّا عقد المقام له بل التحقيق في استكشاف هذا الإجماع إنّما هو من « 2 » تعليلاتهم تقديم « 3 » بعض الأخبار على بعضها في مقام التعارض من غير ذكر الوجه في ذلك التعليل ، مثلا يحكمون بتقديم الرواية التي رواها أكثر على غيرها معلّلا في ذلك بقولهم : « لأنّه أرجح » من غير تعرّض للدليل في وجوب تقديم الأرجح على غيره ، فكأنّه كبرى إجماعية لصغرى وجدانية ، أو برهانية بحسب الاختلاف في الموارد . قال المحقّق في المعارج ما حاصله : وجوب تقديم [ مضمون الخبر الموافق للقياس ؛ لأنّه أقرب إلى الواقع من مضمون الآخر ] « 4 » . وقال المحقّق البهبهاني الأستاذ الأكبر « 5 » في الفوائد الحائرية : [ وعند الأخباريين أنّ بناء المرجّحات على التعبّد . . . وأمّا المجتهدون ، فلمّا كان بناؤهم على التحرّي وتحصيل ما هو أقرب في ظنّهم في السند والدلالة والتوجيه ، فلا يستشكلون في هذه الأخبار أيضا ، وكلّ يبني الأمر فيها على ما هو الأقرب عنده ] « 6 » . ويظهر ذلك عند المراجعة إلى

--> ( 1 ) . « ل » : الخارجية . ( 2 ) . « ل » : عن . ( 3 ) . « ل » : بتقديم . ( 4 ) . لم يرد مقول قوله في النسختين وموضعه بياض ، استدركناه ما بين المعقوفين من معارج الأصول : 261 - 262 وعنه في الرسائل 1 : 609 . ( 5 ) . « ل » : - الأستاذ الأكبر . ( 6 ) . لم يرد مقول قوله في النسختين وموضعه بياض ، استدركناه ما بين المعقوفين من الفوائد الحائرية : 212 - 213 وعنه في مفاتيح الأصول : 688 . وقال أيضا في الفوائد الحائرية : 213 : وحيث ظهر أنّ بناء الترجيح على ما يورث الظنّ والرجحان فلا اعتداد ببعض المرجّحات التي ذكرها بعض .