الشيخ الأنصاري

مقدمة 19

مطارح الأنظار ( ط . ج )

مىفرمود وانس باللّه را بر انس ناس به مضمون اين بيت ترجيح مىداد . . . وعاقبت به واسطه كثرت فكر ونظر مرمود البصر گرديد ، واز خانقاه ومعبد خويش حركت نمىنمود واكنون در جوار حضرت عبد العظيم مجاور مقبره مرحوم شيخ أبو الفتوح رازي مدفون است . وهذه ترجمته : لم يكن لهذا الشيخ نظير وشبيه ، وبعد عودته من العتبات فوّض إليه تدريس المدرسة الفخرية المشهورة ب « مدرسهء خان » وكان في حلّ غوامض المطالب الفقهية مبتكرا ، وفي أنواع العلوم متبحّرا ، إلّا أنّه كان يتجنّب معاشرة العوام ويرغب في مجالسة العلماء والخواص ، ويفضّل الأنس باللّه على الأنس بالناس : تركت الأنس بالإنس * فما في الإنس من أنس فأمليت على القرآ * ن درسا أيّما درس عسى يؤنسني ذاك * إذا استوحشت من رمسي وكان عاقبة أمره لكثرة فكره ومطالعته أن أصيب بالرمد ولازم محرابه ودفن بمشهد عبد العظيم بجوار مقبرة المرحوم الشيخ أبي الفتوح الرازي . وقال جلال الدين المحدّث الأرموي ( م 1358 ش ) في مقدّمته القيّمة على ديوان ابن المؤلّف ص 87 : للناظم رسالة في ترجمة حال أبيه سمّاها صدح الحمامة فمن أراد ترجمته المبسوطة فعليه بتلك الرسالة ، فإنّ فيها شفاء لعلّة الطالب ، على أنّ في هذا الديوان ما يغني عن ذلك ، لأنّه كثيرا ما يتخلّص ممّا فيه من بيان مقصد إلى مدح والده وطلب الشفاء من اللّه تعالى لرمده . . . ويعلم أيضا ممّا وصفه به في الصدح بقوله : « حكيم الفقهاء الربانيين ، وفقيه الحكماء الإلهيين ، وحيد عصره وزمانه ، وفريد دهره وأوانه ، علّامة العلماء والمجتهدين ، وكشّاف حقائق العلوم بالبراهين . . . » . ثمّ قال :