الشيخ الأنصاري

119

مطارح الأنظار ( ط . ج )

[ القول في حجّية خبر الواحد ] « 1 » الخامس : من الأمور التي عدّت من الظنون الخاصّة الخارجة عن الأصل المذكور هو خبر الواحد . واعلم أوّلا أنّه قد يتوهّم أنّ التركيب « 2 » في قولهم : « خبر الواحد » توصيفي كقولهم : « الخبر المتواتر » و « الخبر المستفيض » ونحو ذلك ، وليس الأمر كذلك ، بل الحقّ « 3 » أنّه تركيب إضافي ، ويشهد على ذلك صحّة قولهم : « تواترت الأخبار واستفاضت الآثار » دون قولهم : « اتّحدت » فالتواتر وصف للرواية نفسها بخلاف الوحدة ، فإنّها وصف لها باعتبار راويها ، وعلى هذا فلا بدّ من التخريج على بعض الوجوه ما قد يتراءى على خلاف ذلك ، كقولهم الرواية من الآحاد . وكيف كان ، فالكلام في خبر الواحد يقع في جهات ثلاثة ، وكذا في كلّ دليل لفظي : الأولى من حيث صدوره عن الحجّة . الثانية من حيث جهة صدوره كأن يكون على وجه التقية أو لا على وجهها . الثالثة من حيث الدلالة . وقد سبق الكلام في الجهة الثالثة في الكتاب والسنّة بأقسامها وغيرهما ، فلا نطيل بإعادته .

--> ( 1 ) . العنوان من هامش « ش » . ( 2 ) . « ل » : التركّب . ( 3 ) . « ش » : التحقيق .