الشيخ الأنصاري
مقدمة 16
مطارح الأنظار ( ط . ج )
إلى ترك تلك الديار والرجوع إلى أصفهان . وبعد ما خمدت الفتنة في كربلاء عاد ثالثة إلى تلك الديار [ النجف الأشرف ] وحضر درس الشيخ مرتضى [ الأنصاري ] « 1 » وأكمل عنده دراساته في العلوم الشرعية . وفي سنة 1277 عاد إلى طهران واشتغل في مدرسة حاج محمد حسين خان فخر الدولة بالتدريس سبع سنين « 2 » . وفي أخريات أيّامه عرض له رمد شديد فذهب ببصره ، ووافاه الأجل في سنة 1292 ق في اليوم الذي ولد فيه وهو الثالث من ربيع الثاني ، ودفن في جوار السيّد عبد العظيم خلف مقبرة السيّد حمزة بن موسى الكاظم . وفي أحسن الوديعة للسيّد محمّد مهدي الموسوي الأصفهاني الكاظمي ( م 1390 ) في ترجمة تلميذه المحقّق الجليل ملّا علي النهاوندي : ج 1 ، ص 164 : وكان هذا الشيخ [ يعني الميرزا أبا القاسم ] من أعاظم العلماء المشاهير ، وأفاضل الفقهاء النحارير ، مقرّرا درس أستاذه الأعظم المرتضى الأنصاري . وكان له ولد عالم نبيه وإن لم يبلغ مرتبة أبيه أعني الحاج الميرزا أبا الفضل . . . وقال السيّد محسن الأمين العاملي ( م 1371 ) في أعيان الشيعة 2 / 413 - 414 : الميرزا أبو القاسم . . . النوري الطهراني الشهير ب « كلانتري » صاحب تقريرات
--> ( 1 ) . في نامه دانشوران 1 / 472 : أنّه صار معتمدا للشيخ الأنصاري بعد فترة وجيزة من تلمذه لديه ، وأنّ دراسته عند الشيخ كانت مدة ( 20 ) عاما وأنّ الشيخ أكّد كرارا ومرارا على بلوغه مرتبة الاجتهاد . ( 2 ) . وفي نامه دانشوران : وصار مرجعا للخواص والعوام ، وكان الفقهاء ، والعلماء ينتابون مجلس درسه كلّ يوم ويستفيدون من إفاضاته وبياناته ، ولمّا ولّى عمدة المجتهدين الحاج ملّا على مدرسة الحاج محمد حسين خان فخر الدولة اختاره مدرّسا لتلك المدرسة ، فدرّس فيها سبع سنين في الفقه والأصول . وفي المآثر والآثار 1 / 216 وفي ط : ص 160 : الحاج ميرزا أبو القاسم الكلانتري مدرّس المدرسة الفخرية في دار الخلافة طهران .