الشيخ الأنصاري
95
مطارح الأنظار ( ط . ج )
في توجيه الاستدلال بإجماعي الشيخ والسيّد في حجّية الأخبار وعدمها عند من يرى اعتبار المنقول من الإجماع من جهتها . [ الرابعة فيما إذا اختلفت القراءات على وجه يختلف باختلافها المعنى ] الرابعة : قد اختلفوا « 1 » في تواتر القراءات السبع وعدم تواترها ، والمعروف بينهم هو الأوّل ، وخالف فيه جملة من الأواخر ، وهم بين القائل بحجّية جميعها وجواز قراءتها في الصلاة ، وبين المنع منها في غير المتواتر ولو جاز قراءتها في الصلاة ، ولا حاجة إلى إثبات أحد الوجهين بعد ما أطالوا في بيانه . ولكنّه شيء هنا ينبغي التنبيه عليه وهو أنّه إذا اختلفت القراءات على وجه يختلف باختلافها المعنى ، فعلى تقدير تواتر الجميع أيّهما المقدّم فيما تعارضا كما في قوله : « يطّهرن » و « يطهرن » بالتشديد والتخفيف ، فإنّه على الأوّل لا بدّ من الاغتسال في جواز الوطء ، وعلى الثاني يجوز وطؤها بمجرّد انقطاع الدم ولو قبل الاغتسال ؟ فقيل بالأوّل ، وقيل بالثاني « 2 » . والتحقيق أن يقال : إنّه على تقدير القول بتواتر السبع لا بدّ أوّلا من إعمال قواعد المعارضة بين الأدلّة القطعية بحسب السند ، ثمّ الرجوع إلى الأصل إن أمكن ، كأن كان موافقا لأحدهما ، وإن لم يمكن بواسطة مطابقة الأصل الثالث غيرهما ، فالتخيير لكن بين الاحتمالات الواقعية ، وأمّا الآيتان فرجوعهما في الحقيقة إلى المتشابهات ممّا لا ريب
--> ( 1 ) . انظر مدارك الأحكام 3 : 338 ؛ ذخيرة المعاد : 273 ؛ نور البراهين للسيّد نعمة اللّه الجزائري 1 : 531 ؛ الفوائد الحائرية : 286 ؛ الحدائق الناضرة 8 : 95 ؛ القوانين 1 : 406 ؛ غنائم الأيّام 2 : 501 ؛ مفاتيح الأصول : 322 ؛ كتاب الصلاة للشيخ الأنصاري 1 : 357 و 363 و 590 ؛ البيان للسيّد الخوئي : 123 وما بعدها و 151 وما بعدها . ( 2 ) . حمل المحقّق في المعتبر 1 : 235 التضعيف على الاستحباب توفيقا بين القراءتين ، وهو أحد وجهي كلام العلّامة في منتهى المطلب 2 : 397 وفي ط الحجري 1 : 117 . وحمل التضعيف على الطهر كما في جامع المقاصد 1 : 333 ؛ وروض الجنان 1 : 216 وفي ط الحجري 78 وكلاهما في مدارك الأحكام 1 : 336 - 337 . انظر الحدائق 3 : 244 والجواهر 3 : 207 وكتاب الطهارة للشيخ الأنصاري : 237 ط الحجري .