الشيخ الأنصاري

639

مطارح الأنظار ( ط . ج )

فهذا الحكم - أعني وجوب الأخذ بأقوى الأمارات على العامي - إنّما ينتفع به المجتهد إذا سأله العامي عن حال العجز من الأخذ بقول الحيّ ، وأمّا العامي فلا ينفع « 1 » بهذا ؛ لعدم تمكّنه من تميز « 2 » أقوى الأمارات الفرعيّة . وقد اعترف المحقّق الثاني والمولى البهبهاني بأكثر ما عيّنا من الأمارات عند فقد الحي على ما حكاه عنه صاحب المفاتيح « 3 » ، فراجع وتأمّل واللّه العالم . الخامس : لا يجوز الرجوع إلى الفاسق ، أو الكافر ، أو العامي المسبوق بالاجتهاد عند فقد المستجمع للشرائط ؛ للأصل وإطلاق كلام الأصحاب الشامل لحالتي الاختيار والاضطرار ؛ ولأنّ قضيّة الشرطيّة ذلك ، بل يجب عليه الاحتياط ، ثمّ العمل بالشهرة المحقّقة أو المحكيّة على قياس ما عرفت في تقليد الميّت عند تعذّر الأخذ من الحيّ ، لكن إن أدّى الأمر إلى العمل بقول أحدهم ففي تقديم قول الميّت ، أو تقديم قول الفاسق ، أو العامي المسبوق بالاجتهاد ، احتمالات ليس عندي ما يرجّح إحداها على الآخر ، إلّا أنّ إطلاق النواهي الدالّة على عدم الأخذ بقول الفاسق والمخالف من الأخبار يقتضي تعيين قول الميّت أو العامي ، وأمّا بالنسبة إليهما فالمتّبع هو الظنّ الشخصي إن كان ، وإلّا فالتخيير . واللّه العالم . السادس : إذا اختلف الأحياء في العلم والفضيلة فهل يتعيّن تقليد الأفضل أو يتخيّر بينه وبين تقليد المفضول ؟ حدث لجماعة ممّن تأخّر عن الشهيد الثاني قول بالتخيير بعد اتفاق من تقدّم عنه ظاهرا على تعيين الفاضل ، وهو خيرة

--> ( 1 ) كذا ، والمناسب : فلا ينتفع . ( 2 ) كذا ، والمناسب : تمييز . ( 3 ) انظر مفاتيح الأصول : 625 - 626 ، والرسائل الفقهيّة : 27 .