الشيخ الأنصاري

560

مطارح الأنظار ( ط . ج )

حياة المفتي في الاستفتاء والتقليد ، فالمعروف عند الإمامية والمشهور فيما بينهم - شهرة دعت جماعة من أجلّاء الأصحاب إلى نفي الخلاف ، أو دعوى الاجماع عليه « 1 » - هو الاشتراط ، فعن شرح الألفية « 2 » للمحقّق الثاني : لا يجوز الأخذ عن الميّت مع وجود المجتهد الحي بلا خلاف بين علماء الإمامية . وعن المسالك : قد صرّح الأصحاب في كتبهم المختصرة والمطوّلة وفي غيرهما ، باشتراط حياة المجتهد في جواز العمل بقوله ، ولم يتحقّق إلى الآن في ذلك خلاف ممن يعتدّ بقوله من أصحابنا ، وإن كان للعامّة في ذلك خلاف « 3 » مشهور . وبمثله قال في آداب العلم والمتعلّم « 4 » . وقال في محكي الرسالة المنسوبة إليه : نحن بعد التتبّع الصادق فيما وصل إلينا من كلامهم ما علمنا من أصحابنا السابقين وعلمائنا الصالحين مخالفا في ذلك ؛ فإنّهم قد ذكروا في كتبهم الاصوليّة والفقهيّة قاطعين فيه بما ذكرنا : من أنّه لا يجوز تقليد الميّت ، وأنّ قوله يبطل بموته من غير نقل خلاف أحد فيه « 5 » . وفي المعالم « 6 » نسبه إلى ظاهر الأصحاب ، ثمّ قال : والعمل بفتاوى الموتى مخالف لما يظهر من اتفاق علمائنا على المنع عن الرجوع إلى فتوى الميّت مع وجود الحي . وعن القاساني « 7 » الذي ستعرف خلافه في المسألة : الاعتراف بأنّه مختار

--> ( 1 ) راجع مفاتيح الأصول : 618 - 624 . ( 2 ) رسائل المحقق الكركي 3 : 176 . ( 3 ) المسالك 3 : 109 . ( 4 ) منية المريد : 167 . ( 5 ) رسائل الشهيد الثاني 1 : 44 . ( 6 ) المعالم : 248 . ( 7 ) مفاتيح الشرائع 2 : 52 .