الشيخ الأنصاري
551
مطارح الأنظار ( ط . ج )
وجه التخيير على تقدير عدمه ، ومنشأ الشكّ هو الاشتباه في المصداق مع انتفاء ما يشخّصه من الأصول وإمكان استعلامه ، فلا بدّ من الفحص حتّى يعلم المكلّف به أو ظنّ « 1 » به ، سواء كان من مطلق الظنّ أو غيره ، لكفاية احتماله على ما عرفت . ومن هنا يعرف وجوب الفحص فيما لو علم بالتفاضل إجمالا بعد العلم بالاختلاف . وإن علم بالاختلاف إجمالا مع الشكّ في التفاضل ، فاللازم الفحص عن التفاضل ثمّ الأخذ بموارد الاتّفاق والتميز عن موارد الاختلاف فيما إذا كان كثيرا . وإذا شكّ في التفاضل والاختلاف معا فلا يجب الفحص ؛ لأنّه مع العلم بالتفاضل قد عرفت عدم الوجوب ففي المقام أولى . فلو علم التفاضل والاختلاف إجمالا فالواجب هو الفحص ؛ لما عرفت . ولو علم بالتفاضل إجمالا مع الشك في الاختلاف فلا فحص . والحاصل : أنّ مجموع الصور تسعة لا يجب الفحص مع الشكّ في الاختلاف ، سواء علم التفاضل تفصيلا أو إجمالا أو لم يعلم . ويجب الفحص من التفاضل فيما إذا علم الاختلاف تفصيلا أو إجمالا على وجه يعتدّ به سواء علم التفاضل إجمالا أو لم يعلم به . الرابع : [ حكم ما لو قلّد أحد المجتهدين بواسطة التفاضل ثم تعاكست النسبة بينهما ] لو قلّد أحد المجتهدين بواسطة التفاضل ثمّ تعاكست النسبة بينهما - أو كانا متساويين في العلم - إمّا لاشتغال أحدهما بالمباحث العلمية دون الآخر أو لغير ذلك ، فهل يجب الرجوع عن تقليد الأوّل ، أو يجب البقاء عليه ، أو يتخيّر بينهما ؟ وجوه :
--> ( 1 ) كذا والمناسب : يظنّ .