الشيخ الأنصاري
549
مطارح الأنظار ( ط . ج )
والجعفريّة « 1 » والمقاصد العليّة « 2 » والمسالك « 3 » والتمهيد « 4 » وشرح الزبدة للفاضل الصالح « 5 » هو الأوّل . وهو الأقوى ، لما عرفت من الأصل وبعض الأخبار ، ويزداد قوّة إذا فرض وثاقته بواسطة شدّة ورعه وبذل جهده ، فإنّه يندرج في عنوان الدليل العقلي أيضا . وهل يتخيّر بين الأعلم والأورع ؟ أو يقدّم الأوّل أو الثاني ؟ وجوه . الأقرب الثاني ؛ لأنّ المناط في الاستفتاء والعمل بقوله آكد فيه من غيره وإن كان أورع . اللّهم إلّا أن يكون ذلك سببا لوثاقة فتواه بواسطة إعمال الفكر زائدا على ما هو المعتبر ، لو لم نقل بخروجه عن الفرض . الثالث : [ إذا علم بالأعلم تفصيلا وبالاختلاف إجمالا هل يجب تمييز المسائل المختلف فيها ؟ ] إذا علم المقلّد كون زيد أعلم وعلم موارد الاختلاف تفصيلا بينه وبين غيره ، فقد عرفت وجوب الأخذ بالأعلم . وإذا علم بالأعلم تفصيلا وبالاختلاف إجمالا ، فهل يجب تمييز المسائل المختلف فيها عن غيرها أو لا ؟ وجهان : الأظهر الوجوب إذا كان المعلوم بالإجمال غير ملحق بالشبهة الغير المحصورة ، فإنّ العلم الإجمالي على الوجه المذكور كالعلم التفصيلي من غير فرق . وأمّا إذا كان ملحقا بالشبهة الغير المحصورة فهو نظير ما إذا علم التفاضل ولم يعلم الاختلاف أصلا ، ولا دليل على وجوب الفحص عن الاختلاف سوى الأصل
--> ( 1 ) الرسالة الجعفرية ( رسائل المحقّق الكركي ) 1 : 80 . ( 2 ) المقاصد العليّة : 51 . ( 3 ) المسالك 13 : 345 . ( 4 ) تمهيد القواعد : 321 ، قاعدة 100 . ( 5 ) شرح الزبدة ( مخطوط ) : 261 .