الشيخ الأنصاري

49

مطارح الأنظار ( ط . ج )

أنّ الشرط إنّما هو شرط بعنوانه الأعمّ الشامل للشرط الآخر ، فلا مجاز فيما يدلّ على العلقة ولا تقييد في إطلاق أحد الشرطين . ولعلّ العرف يساعد على ذلك بعد الاطّلاع على التعدّد . وكيف كان ، فالوجه الأوّل والقسم الثاني من الثالث مشتركان مع هذا الوجه في أنّ الحكم ثابت على تقدير كلّ واحد من الشرطين ومرتفع عند عدمهما معا ، كما هو الشأن فيما إذا تعدّدت العلل مع قيام إحداها مقام الأخرى ، إلّا أنّ الاختلاف في وجه التصرّف . فعلى الأوّل ، يلزم المجاز - كما عرفت - وإن لم نقل بأنّ التخصيص مجاز . والوجه فيه : أنّ المفهوم من اللوازم العقليّة للمنطوق ، ولا يعقل التصرّف في المدلول الالتزامي إلّا بعد التصرّف في المدلول المطابقي . وعلى الثاني ، يلزم تقييد الإطلاق في كلّ واحد منهما بعدم الآخر ، وأمّا مع الوجود فإمّا أن يقال بأنّ التأثير للمتقدّم أو للقدر المشترك ، على حسبما تعرف . وعلى الثالث ، فلا يلزم شيء منهما ، إلّا أنّه خروج عن الظاهر ، حيث إنّ ظاهر الشرط كونه علّة لعنوانه الخاصّ ، ولا يلزم مجاز ، فتدبّر : واللّه الهادي .