الشيخ الأنصاري

438

مطارح الأنظار ( ط . ج )

الصالحين ، فإنّهم ذكروا في كتبهم الأصوليّة والفقهيّة قاطعين بما ذكرنا « 1 » . وادّعى في محكيّ كتاب آداب العلم والتعلّم الإجماع على ذلك « 2 » . وعن المعالم العمل بفتاوى الموتى مخالف لما يظهر من اتّفاق علمائنا على المنع من الرجوع إلى فتوى الميّت مع وجود المجتهد الحيّ « 3 » . وعن شارع النجاة للمحقّق الداماد نفي الخلاف صريحا « 4 » . وهو الظاهر من العلّامة في النهاية « 5 » ، حيث لم يذكر الخلاف بعد الفتوى ، مع أنّ عادته - سيّما في النهاية - على ذكر الخلاف . وعن ابن أبي جمهور الأحسائي : لا بدّ في جواز العمل بقول المجتهد من بقائه ، فلو مات بطل العمل بقوله ووجب الرجوع إلى غيره ، إذ الميّت لا قول له ؛ وعلى هذا انعقد إجماع الإماميّة وبه نطقت مصنّفاتهم الأصولية ، لا أعلم فيه مخالفا منهم « 6 » . وعن المقدّس الأردبيلي نسبته إلى الأكثر « 7 » . ولا يدلّ على وجود الخلاف بعد ما علمت من ذهابه إلى التفصيل الذي قد قلنا بأنّه ليس تفصيلا . فالنسبة إلى الأكثر بواسطة خلاف العلّامة على

--> ( 1 ) رسائل الشهيد الثاني 1 : 44 . ( 2 ) انظر منية المريد : 167 . ( 3 ) المعالم : 248 . ( 4 ) شارع النجاة ، المطبوع ضمن ( اثني عشر رسالة ) : 10 . ( 5 ) نهاية الوصول ( مخطوط ) : 444 . ( 6 ) راجع « رسالة التقليد » للشيخ الأنصاري : 33 . ( 7 ) مجمع الفائدة 7 : 549 .