الشيخ الأنصاري

406

مطارح الأنظار ( ط . ج )

وفيه : أنّ التقسيم حينئذ يبقى « 1 » بلا وجه ، لجريانه بعد فيما يستقلّ العقل بإدراك حكمه ، مثلا : الظلم الخاصّ القائم بشخص خاصّ ممّا لا يستقلّ العقل بقبحه بخصوصه ، بل مما يستقلّ العقل بإدراك حكمه من حيث اندراجه تحت عنوان كلّي « الظلم » . وكذا ردّ الوديعة ونحوه لو لوحظ من حيث خصوص أفراده لا يستقلّ العقل بإدراك حكمه ، ولو لوحظ باعتبار شمول عنوان كلّي له فهو من المستقلّات العقليّة « 2 » ونحن لا نقول : بأنّ اختلاف حكم الكلّي والجزئي لا يجزي في دفع الإشكال ، كيف ! ولولاه لبطل الاستدلال من أصله ، بل نقول : بأنّ مجرّد هذا الاختلاف لا يقضي بعدّ الظلم من المفاهيم التي يستقلّ العقل بإدراك حكمه ، وما نحن فيه ممّا لا يستقلّ بإدراكه بعد جريان الكلام المذكور فيه أيضا كما عرفت . الثاني « 3 » : انّ ما لا يستقلّ العقل بإدراك حكمه ضرورة من دون حاجة إلى الوسط في الإثبات هل يستقل بإدراك حكمه بالنظر ومع ملاحظة الدليل والوسط أم لا ؟ فمحلّ النفي هو الإدراك الضروري ومحلّ الإثبات على تقديره هو الإدراك النظري ، فلا تناقض . وقد يستفاد هذا الجواب من تحرير البعض في عنوان البحث كالعميدي « 4 » على ما لا يخفى « 5 » .

--> ( 1 ) لم يرد « يبقى » في ( ش ) . ( 2 ) لم ترد عبارة « لو لوحظ - إلى - العقليّة » في ( ش ) . ( 3 ) في ( ش ) زيادة : « من الوجوه » . ( 4 ) انظر منية اللبيب : 21 . ( 5 ) لم يرد « على ما لا يخفى » في ( ش ) .