الشيخ الأنصاري

390

مطارح الأنظار ( ط . ج )

ولا شكّ أنّ اللطف أصلح وفعل الأصلح واجب عليه ، فلا ينقسم إلى الواجب والمندوب ، إلّا أن يراد بالوجوب ما فيه المصلحة الموجبة للّطف مع قطع النظر عن لزوم فعل الأصلح عليه تعالى « 1 » وبالجملة ، فالتحقيق منع كونه لطفا . قال المحقّق الطوسي : فإنّ من عدم التكليف في الواجبات العقليّة لا يلزم نقض الغرض ، لاستقلال العقل بلزوم الإتيان . ولو سلّمنا كونه لطفا فيكون واجبا ، فهو صادر ولا دلالة فيه على مقصود الخصم ، إذ التبليغ حاصل نوعا ولو إجمالا ، والبيان موجود فالعقاب صحيح « 2 » . كذا أفاد ، إلّا أنّه لا يخلو من ضعف ، حيث إنّ كلام المستدلّ في قبح العقاب بدون اللطف وحصول اللطف وإن كان يصحّح العقاب ، إلّا أنّه خارج عن فرض المستدلّ ، كما لا يخفى .

--> ( 1 ) لم ترد عبارة « إلّا أن يراد - إلى - عليه تعالى » في ( ش ) . ( 2 ) لم نعثر عليه .