الشيخ الأنصاري
387
مطارح الأنظار ( ط . ج )
ومن ذلك أيضا الأخبار الدالّة على عدم جواز خلوّ الزمان عن حجّة ليعرّفهم ما يصلحهم وما يفسدهم « 1 » . والجواب : أنّ « وجوب نصب الإمام للمستقلّات العقليّة » أوّل الكلام ، والسيّد المرتضى « 2 » والطبرسي « 3 » ينكرانه ، بل وجماعة وافرة من العلماء أيضا « 4 » . ومن ذلك قوله : « كلّ شيء مطلق » « 5 » . وجوابه عدم نهوضه في المستقلّات العقليّة كما مرّ . ومن ذلك ما رواه الكليني عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : « بني الإسلام على خمسة - إلى أن قال - : أما إنّ رجلا قام ليله وصام نهاره وتصدّق بجميع ماله وحجّ دهره ولم يعرف ولاية وليّ اللّه فيواليه ، فيكون جميع أعماله بدلالته إليه ما كان على اللّه حقّ في ثوابه » « 6 » ووجه الدلالة ظاهر بعد عدّ التصدّق في عداد ما ذكر ، فإنّه من قبيل الإحسان الذي هو « 7 » من المستقلّات العقليّة . والجواب : أنّ ذلك « 8 » مبنيّ على الحثّ والمبالغة في معرفة وليّ اللّه ، ولا دلالة له على عدم حجّية المدركات العقليّة . وأمّا التصدّق فبقرينة الحجّ
--> ( 1 ) انظر الكافي 1 : 178 ، باب أنّ الأرض لا تخلو من حجّة . ( 2 ) انظر الذريعة 2 : 824 و 700 - 701 . ( 3 ) انظر مجمع البيان 3 : 404 ذيل الآية الشريفة ، وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا . ( 4 ) انظر العدّة 2 : 741 - 746 ، ومناهج الأحكام : 146 . ( 5 ) الوسائل 4 : 917 ، الباب 19 من أبواب القنوت ، الحديث 3 . ( 6 ) الكافي 2 : 19 ، الحديث 5 . ( 7 ) لم ترد عبارة « من قبيل الإحسان الذي هو » في ( ط ) . ( 8 ) في ( ش ) : « عن ذلك » .