الشيخ الأنصاري
297
مطارح الأنظار ( ط . ج )
الفعل « 1 » . نعم ، لو وضع فعل لمعنيين وصدر ذلك الفعل عن الفاعل من غير اقترانه بما يرشد إلى أحد الوجهين كان ذلك مجملا فعليّا ، كالإشارة المردّدة بين الأمر بالذهاب والأمر بالقعود مثلا ، وكالقيام المردّد بين كونه تواضعا لمن قدم عليه وكونه استراحة لما حصل فيه من الكسالة . وأمّا المفرد « 2 » : فإجماله تارة : باعتبار نفس اللفظ ذاتا ك « تضرب » المشترك بين المخاطب والغائبة ، أو عرضا ك « المختار » « 3 » . وأخرى : باعتبار المعنى ذاتا كالمشترك ، أو عرضا كالمجاز المتعدّد عند فقد القرينة المعيّنة مع وجود الصارفة . وأمّا المركّب : فإجماله تارة باعتبار وقوع لفظ في تركيب خاصّ على وجه لو كان في غيره لم يكن مجملا ، كقول عقيل : « أمرني معاوية بلعن علي عليه السّلام ألا فالعنوه » « 4 » وقول بعض [ أصحابنا ] « 5 » حين سئل عن الخليفة بعد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فقال : « من بنته في بيته » « 6 » . وأخرى باعتبار نفس التركيب كقوله تعالى : وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ . . . « 7 » فقالوا : إنّ المعطوف محتمل
--> ( 1 ) في ( ش ) و ( ع ) والمطبوع زيادة : « لها » . ( 2 ) أي المجمل المفرد . ( 3 ) يعني لفظ « المختار » المشترك بين اسمي الفاعل والمفعول بعد الإعلال . ( 4 ) العقد الفريد 4 : 29 . ( 5 ) لم يرد في ( ش ) . ( 6 ) المعروف في الكتب أنّه قول سبط ابن الجوزي ، راجع رياض الجنة 1 : 158 ، وسير أعلام النبلاء 21 : 371 . ( 7 ) البقرة : 237 .