الشيخ الأنصاري

290

مطارح الأنظار ( ط . ج )

وإن لم نستظهر فلا مانع من الحمل ، بل هو في محلّه ؛ لأنّ الفرد النادر ليس خارجا عن حقيقة المطلق ، فيحتمل أن يكون هو المراد من المطلق في الواقع . وكذلك الكلام في المنفيين . وأمّا في المختلفين : فإن كان النفي مطلقا فلا بدّ من التخصيص وإن كان المطلق مثبتا فلا بدّ من التقييد ، غاية الأمر يؤكد الانصراف ، ولا ضير فيه . الثالثة : إذا ورد للمطلق مقيّدان مستوعبان ، كأن يقال : « أعتق رقبة مؤمنة » و « أعتق رقبة كافرة » فهل يحكم بالإطلاق نظرا إلى تساقطهما أو نظرا إلى بيانهما « 1 » للمطلق على وجه الإطلاق ، أو يتخيّر بين المقيّدين نظرا إلى العلم بالتقييد مع التردّد فيهما من دون ترجيح بينهما فلا بدّ من التخيير ، أو يتوقّف نظرا إلى إجمال الدليل بواسطة تعارض البيانين ؟ وجوه : الأوجه هو التخيير ، إذ لا وجه للتساقط كما قرّر في محلّه : من أنّ التعارض لا يوجب التساقط . ولا يكون كلّ منهما بيانا لقضاء العرف بالحمل . ولا وجه للإجمال أيضا بعد إطلاق أدلّة التخيير في المتعارضين الشامل للمقام أيضا كما هو ظاهر . الرابعة : كلّ ما تقدّم من أحكام العامّ والخاصّ : من جواز تخصيص الكتاب بالخبر الواحد وتخصيص المنطوق بالمفهوم مخالفا وموافقا وأحكام العامّ المخصّص بالمجمل مفهوما ومصداقا وبالمتّصل والمنفصل ، يجري في المطلق والمقيّد ، لاتّحاد الوجه في المقامين من دون تفاوت .

--> ( 1 ) في ( ق ) : تباينهما ، وفي ( ع ) : إثباتهما .