الشيخ الأنصاري

238

مطارح الأنظار ( ط . ج )

ذلك العموم ومظهر وروده كما لعلّه « 1 » يشعر به قوله : « فإنّ الفعل مشخّص لعنوان أحد العامّين » وبعبارة ظاهرة : أنّ عموم التأسّي إنّما تكفّل حكم موارد فعل النبي صلّى اللّه عليه وآله فيكون موارد الفعل موضوعا لدليل التأسّي ، فعمومه دليل لنفس التأسّي والمتابعة ، لا للفعل ، كما لا يخفى . وأمّا ثانيا : فلأنّ ما يظهر منه أيضا في الجواب من إمكان معارضة دليل الدليل والدليل الآخر إذا لم يكن بنفسه دالّا ، ظاهر الفساد ؛ لأنّ دليل الدليل لا يرتبط بالدليل الآخر بنفسه حتّى يتصوّر فيه المعارضة . نعم ، يمكن المعارضة بين دليل الدليلين ، وذلك من الأمور الظاهرة . ويمكن توجيه كلامه على وجه لا يرد عليه ما أوردنا ، فتدبّر « 2 » .

--> ( 1 ) لم يرد « لعلّه » في ( ع ) . ( 2 ) في ( ع ) و ( ط ) ما يلي : وما نقلنا في المقام إنّما هو من نسخة لاحظها نفسه ، وإلّا ففي بعض النسخ ما لا يليق انتسابه به . والحمد للّه ربّ العالمين ، والصلاة على محمّد وآله الطاهرين ، ولعنة اللّه على أعدائهم أجمعين .