الشيخ الأنصاري

22

مطارح الأنظار ( ط . ج )

وعن الصحاح : « الشرط معروف » « 1 » من دون تعرّض لاختصاصه بما إذا كان في ضمن العقد فضلا عن البيع فقط . لكن في القاموس : « أنّه إلزام الشيء والتزامه في البيع » « 2 » . وظاهره كون استعماله في الإلزام الابتدائي مجازا أو غير صحيح . مع أنّه لا إشكال في صحّته ، بل وفي اطّراده في موارد استعماله ، كما في قوله صلّى اللّه عليه وآله : « قضاء اللّه تعالى أحقّ وشرطه أوثق » « 3 » ، وقوله عليه السّلام إنّ « شرط اللّه قبل شرطكم » « 4 » . وقد اطلق على النذر والعهد والوعد « 5 » . وعن الحدائق : أنّ إطلاق الشرط على البيع في الأخبار كثير « 6 » . مضافا إلى أولويّة الاشتراك المعنوي . وفي بعض الروايات استدلّ الإمام عليه السّلام بقوله : « المؤمنون عند شروطهم » على إمضاء النذر والعهد « 7 » . ومع ذلك لا يبقى وجه لما زعمه في القاموس ، ولعلّه لم يعثر على موارد هذه الاستعمالات . ثمّ إنّه قد يستعمل الشرط بالمعنى المذكور « 8 » في المشروط كالخلق في المخلوق . ولا ريب في كونه مجازا ، فيراد منه ما ألزمه الإنسان على نفسه من عمل ونحوه .

--> ( 1 ) الصحاح 3 : 1136 ، مادّة « شرط » . ( 2 ) القاموس المحيط 2 : 368 ، مادّة « شرط » . ( 3 ) كنز العمال 10 : 322 ، الحديث 29615 . ( 4 ) الوسائل 15 : 31 ، الباب 20 من أبواب المهور ، الحديث 6 . ( 5 ) راجع الوسائل 15 : 29 و 46 - 48 ، الأبواب 20 و 37 - 40 من أبواب المهور . ( 6 ) الحدائق 20 : 73 . ( 7 ) الوسائل 15 : 30 ، الباب 20 من أبواب المهور ، الحديث 4 . ( 8 ) لم يرد « بالمعنى المذكور » في ( ع ) .