الشيخ الأنصاري

217

مطارح الأنظار ( ط . ج )

من العلم والعدالة لوجوب الإكرام ، بل ولعلّه هو المتعيّن ، لعدم ما يقضي بخلافه في غير مورد التعارض من المفهوم ، كما عرفت فيما إذا ورد خاصّ في قبال المفهوم العامّ . ومنه يظهر الوجه لمن أطلق القول بعدم انفعال الجاري ولو لم يكن كرّا ، مع أنّ مقتضى المفهوم في قوله : « إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء » « 1 » اعتبار الكريّة في الماء الجاري أيضا ، إذ إلقاء المفهوم رأسا ممّا لا شاهد عليه ، فلا بدّ إمّا من طرح العموم الدالّ على عدم انفعال الجاري في مورد التعارض أو تقييد المنطوق ، وذلك ظاهر على من تأمّل . وهو الهادي .

--> ( 1 ) الوسائل 1 : 117 ، الباب 9 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 2 .