الشيخ الأنصاري

203

مطارح الأنظار ( ط . ج )

وأمّا الأخبار الدالّة على أنّ حكمه على الأوّلين حكمه على الآخرين « 1 » فلا بأس بالتمسّك بها ، إلّا أن يناقش بأنّ الظاهر منها إثبات التعميم من جهة الزمان كما فرضناه في القسم الثاني « 2 » كما يظهر من ملاحظة قوله : « حلال محمّد صلّى اللّه عليه وآله حلال إلى يوم القيامة ، وحرامه حرام إلى يوم القيامة » « 3 » لكنّ الإنصاف عدم الاعتداد بهذه المناقشة ، كما لا يخفى على من لاحظها وتأمّل فيها حقّ التأمّل . ثمّ إنّه إذا ثبت حكم في حقّ النساء أو الرجال ولم يدلّ دليل على التعميم بخصوصه ، فهل الأصل العموم فيه ؟ وجهان بل قولان ، فمن المقدّس الأردبيلي والمحقّق الخوانساري « 4 » : نعم ، بل ادّعى فيه الإجماع . وظاهر جماعة أخرى - منهم صاحب المدارك « 5 » ، بل نسبه إلى الأكثر « 6 » : العدم . ولعلّه الأقوى ، لعدم ما يقضى به ، والإجماع على الاشتراك غير ثابت . ومنه يظهر الكلام في الحرّ وغيره « 7 » .

--> ( 1 ) راجع العيون 2 : 87 ، الحديث 87 ، والبحار 74 : 105 ، الحديث 68 ، وغيره . ( 2 ) راجع الصفحة : 201 . ( 3 ) انظر الكافي 1 : 58 ، الحديث 19 ، والوسائل 18 : 124 ، الباب 12 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 47 . ( 4 ) حكى عنهما المحقّق القمّي في القوانين 1 : 241 . ( 5 ) قال النراقي في المناهج ( 92 ) : وهو الظاهر من المدارك في بحث اعتداد الرجل بأذان المرأة وفي بحث الصلاة في الحرير . انظر المدارك 3 : 176 - 178 و 260 . ( 6 ) الظاهر من العبارة أنّ الناسب هو صاحب المدارك ، ولم نعثر فيه . بل في المناهج ( 92 ) : ويظهر فيه أنّه المشهور ، ونسبه هو إلى الأكثر . ( 7 ) في ( ع ) بدل « وغيره » : « ونحوه » .