الشيخ الأنصاري
195
مطارح الأنظار ( ط . ج )
ويمكن ذبّه بأنّه ليس المقصود بيان الفرق في ذلك بين المشافه وغيره في الأخذ بالظواهر ، بل المقصود إثبات الفرق بينهما من حيث احتمال وجود القرينة عندهم واختفائها لدينا أو « 1 » ثبوت النقل وإن كان يمكن تحصيل متفاهمهم بإعمال الأصول اللفظيّة في اللفظ أيضا . ومحصّل الفرق : أنّ المشافه إنّما يأخذ بالظاهر من حيث هو ظاهر ، وغيره إنّما يأخذ به من حيث إنّه الظاهر عند المشافه وإن كان طريق ثبوته هو الظاهر أيضا ، فليس ذلك تفصيلا في حجّية الظواهر ؛ مع أنّ في احتجاجه لعدم الفرق بظواهر الأقارير والوصايا والشهادات نظرا ذكرناه في محلّه . واعترض عليه أيضا بأنّه على الشمول لا وجه للأخذ بالظواهر ، للعلم بطريان النسخ والتجوّز والتخصيص والتقييد ممّا مرّ الإشارة إليها في بحث الفحص ، فلا بدّ من البحث والتحرّي « 2 » . وزاد عليه بعض آخر بأنّه مع ذلك يحتمل السهو من الراوي والغلط منه والسقط والتحريف والتصحيف والزيادة ، مع اختلاط الصادق بالكاذب ، لدسّ الكذابة ، إلى غير ذلك ، فعلى الشمول أيضا لا بدّ من التحرّي والاجتهاد في دفع تلك المحتملات « 3 » انتهى . وفسادهما غنيّ عن البيان ، إذ ليس المقصود أنّه على تقدير الشمول لا يعقل وجود الفرق بين الحاضر وغيره من جميع الجهات حتّى يتمسّك بهذه الوجوه الواهية ، فإنّ هذه الموانع كما هي مانعة من حمل الغائب على تقدير
--> ( 1 ) في ( ع ) : « و » . وعلى أيّ حال فالعبارة مختلّة . ( 2 ) انظر الفصول : 184 . ( 3 ) لم نعثر عليه .