الشيخ الأنصاري
158
مطارح الأنظار ( ط . ج )
اللّهم إلّا أن يكون مرادا لبعض من « 1 » لم نقف على كلامه . ونقل التفصيل بين ضيق الوقت فالجواز وبين عدمه « 2 » « 3 » فالمنع عن بعض « 4 » . وقيل : إنّه مبنيّ على « 5 » جواز تأخير البيان عن وقت الخطاب « 6 » ، وهو على تقدير صحّته ممّا ينادي كلام المجوّز بخلافه . وكيف كان ، فمن اللازم تقديم مقدّمة يعلم فيها أمران : الأوّل : أنّه صرّح شيخنا البهائي وغيره على أنّ النزاع في هذه المسألة من جزئيّات النزاع في جواز العمل بالأدلّة الشرعيّة قبل الفحص عن المعارض ولو كان الدليلان متباينين ، وأمّا الوجه في إفرادهم هذا نظرا إلى أنّ وجود المعارض هنا أقوى « 7 » . وقد يتوهّم أنّ مرجع النزاع إلى جواز العمل بأصالة الحقيقة قبل الفحص عن القرينة « 8 » . وليس كذلك لأنّ الأصول المعمولة في الألفاظ من تشخيص أوضاعها ومراداتها لم يعهد من أحد الخلاف فيه ، ولم يظهر من العرف توقّف في العمل بها قبل الفحص ، بل وذلك ديدنهم على وجه لا يقبل الإنكار .
--> ( 1 ) في ( ع ) : « ممّن » . ( 2 ) في ( ع ) : « غيره » . ( 3 ) لم نعثر عليه بعينه ، نعم قال الكلباسي في الإشارات : إن الفحص في المضيّق قبل الحكم ، ونقل مثله السيّد المجاهد في المفاتيح عن جدّه . ( 4 ) انظر المناهج : 110 . ( 5 ) في ( ع ) زيادة : « عدم » . ( 6 ) انظر المناهج : 110 . ( 7 ) الزبدة : 97 - 98 . ( 8 ) انظر الفصول : 200 .