الشيخ الأنصاري

149

مطارح الأنظار ( ط . ج )

الذي ليس بحرام ، فإنّه في مقام إنشاء الإباحة التي في عرض الحرمة . نعم ، يمكن تقييد موضوعه بأمر ذلك ليوجب « 1 » الحرمة كأكل المسكر المضرّ مثلا . وثانيهما : ما يؤخذ في موضوعه أحد الأحكام المتعلّقة بالأفعال بعناوينها الأوّلية ، كوجوب إطاعة الوالدين في الأمور المباحة أو الغير المحرّمة ، وكإمضاء وصايا الميّت في الأمور الغير المحرّمة ، وكإجابة الأخ المؤمن في الأمور المباحة . وقد اصطلحنا على تسمية الأوّل بالعناوين الأوّليّة والثاني بالعناوين الثانوية ، فموضوع هذه الأحكام إنّما اخذ فيه الجواز وليس الجواز ما يتفرّع على وجوب النذر حتّى يمكن استكشافه بالعموم ، بل يجب أوّلا إحراز الجواز مع قطع النظر عن لحوق هذه الأحكام للموضوع ، ثمّ بعد ذلك التمسّك بالعموم في وجوب ترتيب الآثار . ولو صحّ التمسّك بالعموم في مثل المقام لم يبق لنا مشكوك من الأمور إلّا ويمكن استكشافه من العموم ، كما إذا شكّ في جواز شرب مائع فيتمسّك بأدلّة استحباب قضاء الحاجة ويشرب فيما لو أراده مؤمن . وهو باطل جدّا ، فتأمّل كيلا يختلط عليك الأمر في الموارد المتقدّمة ، فإنّها بعد تباعدها متقاربة جدّا . الثاني : [ صورة الترديد بين التخصيص والتخصّص ] إذا علمنا أنّ زيدا مثلا ممّن لا يجب إكرامه وشككنا في أنّه عالم وخصّص في هذا المورد أوليس عالما فلا تخصيص ، وأصالة عدم التخصيص تقول : إنّه

--> ( 1 ) في ظاهر ( ع ) : « لموجب » والعبارة على كلا التقديرين مشكلة .