الشيخ الأنصاري

121

مطارح الأنظار ( ط . ج )

هداية [ - الكلام في مفهوم اللقب ] الحقّ - كما عليه أهل الحقّ وجماعة من مخالفينا « 1 » - أنّه لا مفهوم في اللقب . والمراد به ما يجعل أحد أركان الكلام ، كالفاعل والمفعول والمبتدأ والخبر وغير ذلك ، سواء كان صالحا لأن يؤخذ منه مفهوم آخر - كما إذا كان المبتدأ أو الفاعل أو غير ذلك وصفا أو زمانا أو عددا - أو يعمّ فيما إذا كان وصفا ، فيستفاد منه المفهوم على القول بثبوته فيه وفي المقام من جهتين . وذهب جماعة منهم الدقّاق والصيرفي وأصحاب أحمد « 2 » إلى ثبوت المفهوم فيه . لنا : انتفاء الدلالات الثلاث ، يكشف عنه أنّه لا دلالة في قولك : « زيد موجود » على أنّه تعالى ليس بموجود ، وقولك : « موسى رسول اللّه » على أنّ محمد صلّى اللّه عليه وآله ليس برسول اللّه . ومن ادّعى ذلك فقد لبس عليه وجدانه ولا يحسن مناظراته . وقد اشتهر على الألسن : « أنّ إثبات الشيء لا ينفي الحكم عن الغير » ولا محلّ له إلّا في أمثال المقام . واحتجّوا : بلزوم العراء عن الفائدة لولاه ، وبأنّ قول القائل : « لا أنا بزان ولا أختي زانية » رمي للمخاطب ولأخته بالزنا ، ولذلك أوجبوا عليه الحد .

--> ( 1 ) انظر الإحكام في أصول الأحكام للآمدي 3 : 104 ، ومفاتيح الأصول : 217 . ( 2 ) انظر الإحكام في أصول الأحكام للآمدي 3 : 104 ، وشرح مختصر الأصول : 321 ، ومفاتيح الأصول : 217 .