الشيخ الأنصاري
99
مطارح الأنظار ( ط . ج )
لأنّا نقول : إنّ زيادة صورة الركوع لا توجب بطلان الصلاة ؛ ألا ترى أنّهم جوّزوا الانحناء لأخذ شيء من الأرض أو « 1 » لقتل العقرب وإن كان بقدر المكث في الركوع ، بل ولو احتاج إلى وضع اليدين على الركبتين على وجه يظنّ كونه راكعا . والجواب أوّلا : أنّ لفظ « الركوع » لم يثبت تصرّف من الشارع فيه لفظا أو معنى « 2 » ، وقد عرفت عدم جريان النزاع على تقدير إمضاء أحد التقديرين . وثانيا : أنّ المراد من الركوع صورته لكن بقصد أنّه ركوع « 3 » ، وبذلك يفترق مع الانحناء لأجل قتل العقرب أو لأخذ شيء من الأرض ، فعلى تقدير جريان النزاع فيه لا يثبت منه إلّا الاستعمال ، وهو أعمّ من الوضع . ثمّ إنّ بعض هذه الوجوه المتقدّمة - على تقدير تماميّتها - لا يجدي في إثبات المطلوب على وجه الكلّية ، ولا سبيل إلى دعوى الإجماع المركّب في هذه المسائل ، كما لا يخفى على من أمعن النظر . وهو الهادي .
--> ( 1 ) لم يرد « أو » في « ع » و « م » . ( 2 ) في « ط » بدل « فيه لفظا أو معنى » : « في لفظه أو معناه » . ( 3 ) في « م » بدل « أنّه ركوع » : « الركوع » .