الشيخ الأنصاري
96
مطارح الأنظار ( ط . ج )
أمّا الملازمة ، فلأنّ معنى الوضع للصحيحة هو اعتبار الأجزاء والشرائط في الماهيّة على حدّ سواء . والجواب أوّلا : أنّ ذلك المحذور على تقدير لزومه وكونه محذورا ممّا لا دخل للوضع فيه ، بل لو فرض عدم اللفظ والوضع كان اللازم من اعتبار الشروط في الماهيّة عدم الفرق بينها وبين الأجزاء . وثانيا : أنّ ذلك غير لازم ؛ إذ وجه اعتبار الشرط في الماهيّة ليس وجه اعتبار الجزء فيها ؛ فإنّ المعتبر من الجزء نفسه ومن الشرط تقييده . وثالثا : أنّ ذلك لا نسلّم كونه محذورا ، بل التحقيق أنّ الفرق بين الشرط والجزء اعتباريّ ، يمكن أخذه جزءا أو شرطا في الواقع بحسب ما بأيدينا من الموارد ، وأمّا بحسب الأدلّة فالتميّز موكول إلى الرجوع إلى الأدلّة الشرعيّة وعناوينها ، كما لا يخفى . الثامن : أنّه لو كانت للصحيحة لزم تكرار الطلب في الأوامر المتعلّقة بها ؛ لرجوع الأمر إلى طلب المطلوب ، بل هو دور صريحا ، كما لا يخفى . والجواب : ما تقدّم مرارا من المراد من الصحّة المعتبرة في المقام ، وعليه فلا تكرار ولا دور . نعم ، يرد ذلك فيما إذا كان المراد من الصحّة هنا موافقة الأمر ، كما لا يخفى . وأجاب عنه بعضهم « 1 » : بعدم لزوم التكرار ؛ نظرا إلى استفادة خصوص الوجوب أو الاستحباب من الأوامر ، واستفادة مطلق المطلوبيّة من الوضع .
--> ( 1 ) الجواب وما يليه من الإيراد عليه هو من الشيخ محمّد تقي ، انظر هداية المسترشدين 1 : 476 .