الشيخ الأنصاري

762

مطارح الأنظار ( ط . ج )

فإنّ صحّة البيع كما يستفاد من قوله : أَوْفُوا كذلك يستفاد من قوله : « البيّعان بالخيار ما لم يفترقا » « 1 » . نعم ، ربّما يقال : يتمّ ذلك في مثل النكاح ، فإنّ الصحّة فيه تستفاد من قوله : فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ « 2 » . الثاني : أنّ عدّه آية الوفاء بالعقد « 3 » - كآيتي العهد « 4 » والتجارة « 5 » - ممّا يضادّها التحريم غير وجيه ، إذ لا مانع من النهي عن المعاملة ثمّ الأمر بإمضائها بعد إيجادها . نعم ، يتمّ التناقض والمضادّة في ما لو كان المقصود من الأمر هو تشريع تلك المعاملات بالأمر بإمضائها ، وليس الأمر في أَوْفُوا على هذا الوجه ، فإنّ المستفاد من الآية هو وجوب الوفاء بالعقد على تقدير وجود الموضوع ، فيجوز التمسّك بعموم الآية في العقود التي ثبت حرمتها في الشرع ، إلّا أن يستفاد من التحريم المذكور الفساد على وجه قلنا به . ثمّ إنّ عدّه وجوب المهر المترتّب على الالتقاء في أمثلة الثاني لعلّه ليس في محلّه ، فإنّه نظير الضمان المترتّب على الإتلاف .

--> ( 1 ) الوسائل 12 : 346 ، الباب الأوّل من أبواب الخيار ، الحديث 3 . ( 2 ) النساء : 3 . ( 3 ) المائدة : 1 . ( 4 ) الاسراء : 34 . ( 5 ) البقرة : 275 .