الشيخ الأنصاري
732
مطارح الأنظار ( ط . ج )
إن استعمل في ذلك ونقي به الموضع لا يجزي ، لأنّه منهيّ عنه ، والنهي يقتضي الفساد « 1 » . وقد نقله في المعتبر « 2 » ولم يعترض عليه بخروجه عن محلّ الكلام كغيره ، وإنّما اعترضوا بعدم اقتضاء النهي الفساد . وأمّا وجه التعميم في العبادة : فلأنّه أفيد وأشمل وإن كان الظاهر من قولهم : « العبادة » هو المعنى الأخصّ ، فيشمل الواجبات التوصّلية ، فيقال : إنّ الغسل إذا وقع على وجه محرّم فهل يقتضي النهي عنه عدم وقوع الامتثال به إذا كان قاصدا للامتثال ، أو لا ؟ الرابع : [ في تفسير « صحيح العبادة » ] صحيح العبادة قد يفسّر ب « ما يوافق الأمر » وهو المنسوب إلى المتكلّمين « 3 » . ولا يراد بالأمر خصوص الإلزامي ، فلا يرد النقض بالعبادة الصحيحة المندوبة . ولا حاجة إلى تبديل « الأمر » ب « الشريعة » ليرد النقض بالمباح ؛ مع أنّه أيضا في غير محلّه ، لأنّ الموصولة كناية عن العبادة والمباح ليس بها . ولا يلزم استدراك موافقة الشريعة ، لأنّ العبادة كما تتّصف بالصحّة تتّصف بالفساد أيضا . وقد يفسّر ب « ما يسقط معه القضاء » وهو المنسوب إلى الفقهاء « 4 » . ولا يرد أنّ حال الفعل لا ثبوت للقضاء حتّى يسقط به ؛ لأنّ الإسقاط لا يصحّ إطلاقه في مثل المقام ولو بنحو من العناية . والمراد سقوطه على تقدير ثبوته ، فلا يرد النقض بصحيح العيدين والجمعة . ولا بأس به لعدم ظهور المراد .
--> ( 1 ) المبسوط 1 : 17 . ( 2 ) المعتبر 1 : 133 . ( 3 ) نسبه في الفصول : 140 ، وانظر القوانين 1 : 157 ، أيضا . ( 4 ) نسبه في القوانين 1 : 157 ، والفصول : 140 ، وراجع تفصيله في مفاتيح الأصول : 296 .