الشيخ الأنصاري

680

مطارح الأنظار ( ط . ج )

لوازم « 1 » الشخصيّة من الأوضاع الخاصّة والكيفيّات المخصوصة تارة تلاحظ في نفسها ولا يحكم عليها بالوجود ذهنا ولا خارجا ولا بالكلّية والجزئيّة ، ضرورة أنّ هذه كلّها أوصاف خارجة عن الماهيّة طارئة عليها وإن كانت متّصفة بالوجود الذهني في الواقع ، فإنّ عدم اتّصافها به يوجب التعامي عن بيان أحكامها وجودا وعدما . وأخرى تلاحظ من حيث إنّها متّصفة بالوجود ذهنا أو خارجا . فعلى الأوّل فهو فرد من مفهوم الصور الذهنيّة ومصداق من مصاديق العلم . وعلى الثاني فهو فرد من أفراد تلك الماهيّة في الخارج ، فالفرد ليس إلّا تلك الماهيّة عند اتّصافها بالوجود الخارجي . وبعبارة أخرى : أنّ الفرد ليس إلّا الطبيعة الخارجيّة ، ولا يعقل من الفرد سوى ما ذكرنا . والإنصاف : أنّ وجود الكلّي بالمعنى المذكور من الأمور الواضحة الجليّة التي لا يتوقّف العلم به على ملاحظة أمر خارج عن طرفي الحكم المزبور . نعم ، ربما قيل : إنّه يحتاج إلى تنبيه ، حيث إنّ الطبيعة لا بشرط شيء ربما يتوهّم أنّ مقارنة شيء لها مانعة عن وجودها ، وحمل ما هو المعروف في الاستدلال من حديث الجزئيّة على ذلك . ولعلّه لا يحتاج إلى التنبيه من هذه الجهة أيضا ؛ فإنّ المقارن - على ما هو المفروض - ليس إلّا الوجود الذي به يتحقّق تلك المأخوذة لا بشرط شيء ، ولا يعقل ممانعة الوجود المقارن عن اتّصاف الماهيّة لا بشرط شيء بالوجود . كيف ! وذلك المقارن هو وجودها . ومن هنا يظهر أنّ ما هو المعروف عندهم في تقريب الاستدلال بالجزئيّة : من أنّ الماهيّة بشرط شيء موجودة في الخارج واللا بشرط جزء منها وجزء الموجود الخارجي موجود ، لا يخلو عن مسامحة ومساهلة ، حيث إنّ المركّب ليس إلّا الماهيّة

--> ( 1 ) كذا ، والمناسب : اللوازم .