الشيخ الأنصاري
614
مطارح الأنظار ( ط . ج )
والحاصل أنّ التفصيل المذكور ليس تفصيلا في الحاكم ، بل إنّما هو حكم من حاكم واحد في موضوعين « 1 » مختلفين ، وستطّلع بعد ذلك على وجوه فساده إن شاء اللّه تعالى . الثالث في بيان ثمرة النزاع واعلم أنّه لمّا كانت هذه المسألة من المبادئ ، فالوجه أن تظهر الثمرة في مسألة اصوليّة ، وهي أنّ الأمر والنهي في مورد الاجتماع هل هما متعارضان أو لا تعارض بينهما ؟ فعلى القول بالامتناع فالتعارض ثابت ، وعلى القول بالجواز فلا تعارض . ويترتّب على تلك المسألة استحقاق الثواب والعقاب والصحّة والفساد والموافقة والمخالفة فيما لو أتى المكلّف بالفرد الجامع للعنوانين . وعلى تقدير التعارض ففي العموم المطلق لا بدّ من تقديم جانب الخاصّ كما هو المقرّر ، وفي العموم من وجه لا بدّ من الأخذ بالمرجّحات الداخليّة ، كقلّة أفراد أحد العامّين فيما لو ساعد العرف عليه ، أو المرجحات الخارجيّة - على اختلاف المشارب في تعارض الدلالتين - وعلى تقدير عدم المرجّح أو عدم الرجوع إليه في العامّين من وجه فلا بدّ من الرجوع إلى الأصول العمليّة ، وقضيّة الأصل بعد التساقط هو الحكم بإباحة الكون المذكور وفساد الصلاة . لا يقال : إنّه لا مانع من صحّة الصلاة إلّا احتمال النهي ، وبعد الحكم بالإباحة فالوجه صحّة الصلاة .
--> ( 1 ) في ( ع ) ، ( م ) : موضعين .