الشيخ الأنصاري
61
مطارح الأنظار ( ط . ج )
هداية [ - ثمرات النزاع في الصحيح والأعم ] قد ذكر بعضهم « 1 » للنزاع المذكور « 2 » ثمرات ، عمدتها : البيان فيمكن التمسّك بالإطلاق عند الشكّ في اعتبار شيء في المسمّى شطرا أو شرطا على القول بالأعم ، والإجمال فلا إطلاق حتّى يتمسّك به على القول بالصحيح . وتوضيحه : أنّ الشكّ المتعلّق بالأجزاء والشرائط قد يكون على وجه يشكّ معه في الصدق فلا إطلاق على القولين ، وقد يكون في اشتراط أمر خارج عمّا هو المسمّى عرفا : فعلى القول بالأعم يتوجّه في دفعه التمسّك بالإطلاق ، وعلى القول بالصحيح لا يكتفى بصدق المسمّى عرفا ، بل إنّما هو محمول عنده على أحد الوجوه التي قد عرفت بعضها وستعرف بعضا آخر ، فلا إطلاق عنده ، فيكون من موارد الرجوع إلى الأصول العمليّة ، كما هو قضيّة الإجمال ، فإمّا قولا بالبراءة كما هو المختار ، وإمّا قولا بالاحتياط كما عليه بعض الأواخر « 3 » . وقد يقال : إنّ الثمرة تظهر في إجراء الأصل ، فعلى القول بالصحيح لا تجري أصالة البراءة عند الشكّ في اعتبار شيء في العبادة جزءا أو شرطا ، وعلى القول بالأعم تجري .
--> ( 1 ) انظر هداية المسترشدين : 113 ، والفصول : 49 ، ومفاتيح الأصول : 49 . ( 2 ) لم يرد « المذكور » في « ط » . ( 3 ) كالشيخ محمّد تقي في هداية المسترشدين 1 : 486 .