الشيخ الأنصاري

485

مطارح الأنظار ( ط . ج )

وتنقيح البحث في موارد : الأوّل : في اعتبار القصد فيه وعدمه ، فظاهر الأكثر - على ما نسبه إليهم الأستاذ في الفقه « 1 » - هو عدم اعتبار القصد في صدقه . ولعلّه استفاده من موارد استدلالاتهم ، كاستناد الفاضل إلى تحريم المعاونة في الحكم بحرمة بيع السلاح من أعداء الدين على وجه الإطلاق من دون تقييد بصورة القصد إلى تقويتهم « 2 » . واستدلال المحقّق الثاني بذلك على حرمة بيع العصير النجس من مستحلّه « 3 » . . . إلى غير ذلك « 4 » ممّا يقف عليه الخبير . ويظهر من بعضهم اعتبار القصد فيه ، قال المحقّق الثاني في ردّ من تمسّك بالآية في الحكم بحرمة بيع العنب ممّن يعمله خمرا في محكي حاشية الإرشاد : والجواب عن الآية المنع من كون محلّ النزاع معاونة ، وإنّما يظهر المعاونة مع بيعه لذلك « 5 » . وتبعه في ذلك جماعة من المتأخّرين « 6 » . وهو الأقرب ، والوجه في ذلك هو مساعدة العرف على اعتبار القصد في صدق « الإعانة » على وجه يصحّ السلب عن المورد الّذي علم فيه عدمه . ولو سلّمنا صدق الإعانة ولو عند عدم القصد فلا إشكال في اختصاص الحرام منها بما إذا كان القصد إلى الحرام محقّقا .

--> ( 1 ) المكاسب 1 : 133 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء 12 : 139 . ( 3 ) حاشية الإرشاد ( مخطوط ) : 204 . ( 4 ) انظر مجمع الفائدة 8 : 51 ، والحدائق 18 : 205 . ( 5 ) حاشية الإرشاد ( مخطوط ) : 205 . ( 6 ) كالفاضل المقداد في التنقيح الرائع 2 : 9 ، والسبزواري في الكفاية 1 : 426 ، والنراقي في المستند 14 : 100 ، والعوائد : 78 .