الشيخ الأنصاري
483
مطارح الأنظار ( ط . ج )
هداية [ - الإعانة على الإثم ] إذا أعان المكلّف على إيجاد فعل محرّم أو إبقائه ، فظاهر الأصحاب الحكم بتحريمه ، كما يظهر من موارد استدلالاتهم في الفروع « 1 » ، بل ادّعى الإجماع على ذلك جماعة « 2 » . واستدلّ عليه بقوله تعالى : وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ « 3 » فإنّ النهي ظاهر في التحريم . واستفاضت على تحريمه أيضا الأخبار : فعن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « من أعان على قتل مسلم ولو بشطر كلمة جاء يوم القيامة مكتوبا بين عينيه ، آيس من رحمة اللّه » « 4 » . وعن الصادق عليه السّلام : « من مشى إلى ظالم ليعينه وهو يعلم أنّه ظالم فقد خرج عن الإسلام » « 5 » . وقال عليه السّلام : « إذا كان يوم القيامة ينادي مناد أين الظلمة ؟ أين أعوان الظلمة ؟ أين أشباه الظلمة ؟ فيجتمعون
--> ( 1 ) كالشيخ في المبسوط 6 : 285 ، والعلّامة في التذكرة 12 : 143 ، والمحقّق الثاني في حاشية الارشاد ( مخطوط ) : 204 ، والأردبيلي في مجمع الفائدة 8 : 51 . ( 2 ) منهم السيّد الطباطبائي في الرياض 8 : 79 ، والمحقّق النراقي في عوائد الأيّام : 75 ، والسيّد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 60 . ( 3 ) المائدة : 2 . ( 4 ) عوالي اللآلي 2 : 333 ، الحديث 48 . ( 5 ) الوسائل 12 : 131 ، الباب 42 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 5 .