الشيخ الأنصاري
378
مطارح الأنظار ( ط . ج )
حرمة الخاصّ . لأنّا نقول : العموم بحسب الوجود لا يستلزم ذلك ، وبحسب الصدق ممنوع « 1 » . انتهى عبارته باختلاف يسير . وتوضيح ما أفاده في بيان عدم الفساد هو : أنّ المأمور به هو الفعل مطلقا ، وليس منهيّا عنه ؛ لأنّه ليس نقيضا لما هو المأمور به وهو الترك المقيّد . ولا فردا من أفراد ما هو النقيض ؛ لأنّ اقتران الفعل مع ترك الترك المقيّد اقتران اتّفاقي ، كما أنّ ترك الحرام يقارن فعل الواجب أو المباح بالمقارنة الاتّفاقيّة ، فلا نهي ولا فساد . وفيه : أوّلا : أنّ تفريع هذه الثمرة على ما ذكر لا يحتاج إلى توسيط هذه المقدّمات ، إذ يكفي في ترتّب الثمرة أن يقال : إنّ الواجب من الترك ليس الترك مطلقا ، بل فيما إذا ترتّب عليه الفعل ، وحيث إنّه مع وجود الضدّ لا يعقل وجود الفعل المأمور به ، فلا يكون الترك مطلوبا ، لعدم ترتّب الغير على المقدّمة ، وحيث لم يكن الترك مطلوبا فلا يكون الفعل منهيّا عنه فلا يكون فاسدا ، فلا حاجة إلى ملاحظة مناقضة الترك المقيّد للفعل على ما بحسبه . مع أنّ استفادة حرمة الصلاة من وجوب الإزالة عند القائل باقتضاء الأمر للنهي عن ضدّه الخاص يمكن أن تكون مستندة إلى دعوى ضرورة العقل بأنّ قضيّة إيجاب شيء حرمة موانعه مطلقا ، فعند وجوب الإزالة يكون الصلاة المانعة منهيّا عنها محرّمة ، فلا يتّجه التفصيل بين المقدّمة الموصلة وغيرها في خصوص الموانع وإن قلنا بتماميّة ذلك في سائر المقدّمات . والفرق بين الموانع وغيرها يظهر بالتأمّل في مواردهما عرفا . وثانيا : أنّ حرمة ترك الترك المقيّد يكفي في حرمة الفعل ، لكونه من لوازم نقيضه . وبيان ذلك : أنّهم قالوا بأنّ الإيجاب يناقض السلب مع اتّفاقهم على أنّ نقيض الشيء هو رفع ذلك الشيء على وجه السلب لا على وجه العدول ، كما قرّر في
--> ( 1 ) الفصول : 98 .