الشيخ الأنصاري

365

مطارح الأنظار ( ط . ج )

هداية [ - هل يعتبر في وقوع الواجب الغيري على صفة الوجوب ترتّب الغير عليه ؟ ] زعم بعض الأجلّة « 1 » : أنّ المعتبر في وقوع الواجب الغيري على صفة الوجوب ترتّب الغير عليه ، بحيث لو لم يترتّب عليه يكشف عن عدم وقوعه على صفة الوجوب ، وإذا ترتّب عليه الغير يكشف عن كونه واقعا على صفة الوجوب . ولعلّه أخذه ممّا احتمله أخوه البارع في تعليقته على المعالم ، حيث جعل ذلك من محتملات كلام المعالم ، فإنّه أفاد بعد ما نقلنا من عبارة المعالم في الهداية السابقة « 2 » : وإنّما خصّ الوجوب بها في تلك الحالة من جهة حصول التوصّل بها عند أداء ما يتوقّف عليها ، دون ما إذا لم يكن مريدا له ولا يتوصّل بها إلى فعله حينئذ « 3 » ، انتهى . وقد عرفت فيما تقدّم أنّ الظاهر من كلامه هو توقّف الوجوب على الإرادة . وعلى التقديرين فلا ريب في فساده ؛ لما عرفت وستعرف أيضا إن شاء اللّه . والأولى نقل عبارته في المقام فإنّها أوفى بمراده . قال فيما مهّده من المقال لتوضيح الحال بعد تقسيم الواجب إلى النفسي والغيري : ثمّ هل يعتبر في وقوع الواجب الغيري على صفة وجوبه أن يترتّب عليه فعل الغير أو الامتثال به وإن لم يقصد به ذلك ، أو يعتبر قصد التوصّل إليه أو إلى الامتثال به وإن لم يترتّب عليه ، أو يعتبر الأمران ، أو لا يعتبر شيء منهما ؟ وجوه .

--> ( 1 ) وهو صاحب الفصول ، كما سيجيء كلامه . ( 2 ) راجع الصفحة 353 . ( 3 ) انظر هداية المسترشدين 2 : 265 .