الشيخ الأنصاري

31

مطارح الأنظار ( ط . ج )

هداية [ - هل جريان النزاع موقوف على القول بثبوت الحقيقة الشرعية ؟ ] لا إشكال في جريان النزاع على القول بثبوت الحقيقة الشرعيّة ، وهل جريانه موقوف عليه فلا يجري على تقدير عدمه أو لا ؟ قولان . ظاهر بعض الأفاضل « 1 » هو الأوّل ، وهو المحكيّ عن بعض الأجلّة « 2 » ، تبعا لبعض أفاضل سادات المتأخّرين « 3 » . والحقّ - وفاقا لصريح جماعة من المحقّقين « 4 » - هو الثاني . واستظهر الأوّل من ملاحظة العناوين ؛ فإنّ في التعبير ب « الأسامي » تلويحا بل تصريحا بالوضع . ويؤيّده أدلّة الطرفين : من دعوى التبادر وغيره من خواصّ الحقيقة والمجاز ، مضافا إلى عدم تعقّل النزاع على تقدير عدم الوضع ؛ لأنّ القائل بالأعم حينئذ إن أراد صحّة استعمال اللفظ في الأعم أو وقوعه مجازا ، فهو ممّا لا سبيل لإنكاره ؛ فإنّ القائل بالصحيح يعترف في الجواب عن أدلّة الأعميّ بوقوعه وصحّته ، كما أنّه لا سبيل لإنكار استعمال اللفظ في الصحيح إذا « 5 » لم يدّع القائل به أنّه على وجه الحقيقة خاصّة .

--> ( 1 ) كالفاضل النراقي في المناهج : 26 . ( 2 ) انظر الفصول : 46 . ( 3 ) وهو السيّد المجاهد في مفاتيح الأصول : 44 . ( 4 ) منهم : المحقّق القمّي في القوانين 1 : 40 ، والشيخ محمّد تقي في هداية المسترشدين 1 : 434 - 435 ، والقزويني في ضوابط الأصول : 21 ، والكلباسي في إشارات الأصول : الورقة 17 . ( 5 ) في « ع » : « إذ » .