الشيخ الأنصاري

307

مطارح الأنظار ( ط . ج )

هداية [ - هل الأدلّة الخارجة تقتضي التوصلية في موارد الشك ؟ ] بعد ما عرفت من أنّ ظاهر الأوامر قاض « 1 » بالتوصّليّة ، فهل هناك ما يقضي بخلافه من الأدلّة الخارجة عن مقتضى الأمر ؟ قيل : نعم « 2 » . والتحقيق : أنّه لا دليل على ذلك . [ ذكر الاحتجاج بالأدلة الخارجة عن مقتضى الأمر الدالّة على التّعبديّة ] ويمكن الاحتجاج للأوّل بوجوه : الأوّل : قوله تعالى : وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ « 3 » . ونسبه بعض الأجلّة « 4 » إلى العلّامة . والموجود من كلامه في المنتهى « 5 » يخالف ذلك ، حيث إنّ المطلوب في المقام هو إثبات الأصل في الأوامر ، وما رام به العلّامة فيه إثبات اشتراط العبادة بنيّة القربة قبالا لأبي حنيفة حيث زعم عدم اشتراط الوضوء بالقربة « 6 » . والظاهر أنّه تبع في ذلك المحقّق في المعتبر ، حيث أفاد في بحث الوضوء : ويشترط استحضار نيّة القربة ، لقوله تعالى : وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ ولا يتحقّق الإخلاص إلّا مع قصد القربة « 7 » .

--> ( 1 ) في ط : ظواهر الأوامر قاضية . ( 2 ) راجع مبادئ الوصول : 114 ، ومفاتيح الأصول : 132 . ( 3 ) البيّنة : 5 . ( 4 ) وهو صاحب الفصول في الفصول : 69 . ( 5 ) راجع منتهى المطلب 2 : 7 - 10 . ( 6 ) راجع المجموع 1 : 355 وبداية المجتهد 1 : 8 . ( 7 ) المعتبر 1 : 138 - 139 .