الشيخ الأنصاري
26
مطارح الأنظار ( ط . ج )
وحيث إنّ حكيم الفقهاء الربّانيّين ، وفقيه الحكماء الإلهيّين ، وحيد عصره وزمانه ، وفريد دهره وأوانه ، علّامة العلماء والمجتهدين ، وكشّاف حقائق العلوم بالبراهين ، صاحب المفاخر والمكارم ، الحاج ميرزا أبو القاسم النوري الرازي - قدّس اللّه تربته وأعلى في الجنان رتبته - كان الذي اقتطفه من تلك الشجرة أحلاها ، وما التقطه من تلك الثمرة أزكاها ، وما استظهره من الحقائق أجلاها ، وما استنبطه من الدقائق أنقاها ، مشتملا على فوائد نفعها أعم ، ومحتويا لزوائد فيضها أتمّ ، تاقت نفوس الطالبين إلى مناله ، وراقت عيون المشتغلين رؤية مثاله ، فذهبت عليه نفسهم حسرات ، وطلبت نسخته من كلّ حاجز وآت . فاعتنى لطبع هذا الكتاب المستطاب المسمّى ب « مطارح الأنظار » - إعانة على البرّ واكتسابا للصواب - بعض من وفّقه اللّه لمراضيه ، وجعل مستقبل أيّامه خيرا من ماضيه ، عمدة الأخيار وزبدة التجّار ، المبرّأ من كلّ شين ، الآقا ميرزا محمّد حسين النوري ، أدام اللّه عزّه وإقباله . فبحمد اللّه والمنّة خرج كتابا يسير في الأيدي مسير الصبا في الأمصار ، وصلّى اللّه على محمّد وآله الأطهار « 1 » « 2 » .
--> ( 1 ) لم ترد الخطبة في غير « ط » . ( 2 ) جاء في الذريعة 21 : 136 : « وقد رتّب مباحثه [ مطارح الأنظار ] وسمّاه بهذا الاسم ، وطبعه ولده الفاضل الحاج ميرزا أبو الفضل المتوفى : 1316 » فلعلّ المقدمة منه أيضا .