الشيخ الأنصاري

257

مطارح الأنظار ( ط . ج )

وقد يقال : بأنّ العمل بالبراءة في أحد أطراف العلم الإجمالي ممّا لا ضير فيه إذا لم يكن العمل بها من حيث الشكّ الموجود في أطراف العلم الإجمالي ، كما في المقام ، فإنّ إعمال البراءة في صلاة الجمعة ليس من حيث إنّها واقعة في أطراف العلم الإجمالي ، بل من حيث الاشتراط بشيء وعدمه . فتأمّل . وكيف كان ، ففيما إذا كان الدليل غير اللفظ لا بدّ من الاقتصار على المعلوم في مقام الاجتهاد والعمل بالأصول المشهورة في الشريعة للشاكّ على حسب مواردها . ولا يخفى أن إطلاق الدليل كما يعتبر في جانب الواجب فكذلك يعتبر بالنسبة إلى الدليل الدالّ على الاشتراط عند الشكّ في وجوه الاشتراط « 1 » .

--> ( 1 ) في ( ع ) و ( م ) : الاعتراض .