الشيخ الأنصاري

247

مطارح الأنظار ( ط . ج )

هداية [ - إذا شك في كون الواجب مشروطاً أو مطلقاً ، فهل الأصل الإطلاق أو الاشتراط ] إذا ثبت وجوب شيء وشكّ في كونه مشروطا أو مطلقا بملاحظة أمر من الأمور المحتملة لذلك ، فهل الأصل الإطلاق ؟ أو الاشتراط ؟ أو فيما إذا كان الوجوب ثابتا باللفظ فالأوّل ، وفيما إذا كان من الوجوه الراجعة إلى غير اللفظ فلا بدّ من التعلّق بما هو قضيّة الأصول العمليّة في مواردها ؟ وجوه ، أقواها الأخير ، كما ستعرف وجهه . وتوضيح المقال في موردين : الأوّل فيما إذا كان الدليل لفظيّا ، فنقول : إذا تعلّق الأمر بشيء ، فهناك وجوه : أحدها : أن يكون الأمر غير معلّق على صفة مع إطلاق الفعل المأمور به ، كأن يكون الأمر مطلقا مادّة وهيئة ، نحو قولنا : « أكرم رجلا » فإنّه ليس في المقام ما يحتمل رجوعه بحسب القواعد العربيّة إلى الهيئة ليكون قيدا للأمر بحسب ما هو الظاهر - وإن كان راجعا إلى تقييد المادّة كما عرفت - ولا ما يحتمل أوله إلى المادّة ، فعند الشكّ في قيد سواء كان قيدا للوجوب أو للفعل يجب التمسّك بالإطلاق في دفع الشكّ ، كما هو الشأن في الأخذ بالإطلاق عند احتمال التقييد فيما إذا كان المطلق في مورد البيان ؛ حذرا من الإغراء بالجهل القبيح ، فيحكم العقل بملاحظة ذلك بوجوب إكرام الرجل ، سواء طار الغراب أو جرى الميزاب أو أمطرت السحاب أم لا ؛ فإنّه لو كان الواجب هو وجوب إكرامه عند حدوث حادثة خاصّة « 1 » كان على المتكلّم

--> ( 1 ) في ( ع ) و ( م ) : عند حدوث حادث أو عارض .