الشيخ الأنصاري

245

مطارح الأنظار ( ط . ج )

يكون نصب الإمام أيضا واجبا ، لاحتمال إطلاق الأمر . ويحتمل أن لا يكونا واجبين لاحتمال إطلاق المادّة وتقييد الهيئة - على ما ستعرف المراد من تقييد الهيئة - وإلّا فعلى ما ذكرنا سابقا لا وجه للقول بتقييد الهيئة ، إذ لا يتصوّر في مفاد الهيئة إطلاق كما عرفت . وبالجملة ، ففيما دار « 1 » الأمر بين المتباينين لا يصحّ التمسّك بالإطلاق ؛ لعوده إلى الترجيح من دون ما يقضي بذلك . فإن قلت : إنّ تقييد الهيئة يستلزم تقييد المادّة من دون عكس ، فتقييد المادّة أولى ، لقلّة التقييد على تقديره . قلت : ذلك يتمّ بناء على ما احتملنا من رجوع المقدّمة الشرعيّة إلى المقدّمة العقلية ، وأمّا على المشهور فلا وجه لذلك . وسيجيء ما يفيدك توضيح هذا المقال بتوفيق اللّه وهدايته .

--> ( 1 ) في ( ط ) : إذا دار .