الشيخ الأنصاري

193

مطارح الأنظار ( ط . ج )

تذنيب [ - وجه القول باستحباب التدارك والإعادة في ما لو أحرم بغير غسل الإحرام أو صلاته ] قد ذكر غير واحد منهم في باب الحجّ « 1 » : أنّه لو أحرم بغير غسل الإحرام أو صلاتها عامدا أو جاهلا أو ناسيا أو ذاكرا يستحبّ له التدارك لما تركه من الغسل والصلاة وإعادة الإحرام « 2 » . والوجه فيه ما ورد في الصحيح « 3 » ، بعد السؤال عما تقدّم من لزوم الإعادة ، فإنّه محمول على الاستحباب عند المشهور ، ومنهم الشيخ « 4 » . وأورد عليه ابن إدريس - كما هو المحكيّ عنه « 5 » - : بأنّه إن أراد أنّه نوى الإحرام وأحرم ولبّى من دون صلاة وغسل فقد انعقد إحرامه ، وأيّ إعادة تكون عليه ؟ وكيف يتقدّر عليه ؟ وإن أراد أنّه أحرم بالكيفيّة الظاهرة من دون النيّة والتلبية فيصحّ ذلك ويكون لقوله وجه « 6 » ، انتهى . أقول : إنّ بعد ما عرفت فيما تقدّم : من أنّه يمكن الأمر بإعادة الفعل المأتيّ به على وجه الصحّة الواقعيّة استيفاء لما هو الأكمل من الفعل المأتيّ به ، لا وجه لما

--> ( 1 ) كالشيخ في المبسوط 1 : 315 ، والعلّامة في المنتهى ( الطبعة الحجرية ) 2 : 673 ، والشهيد الثاني في المسالك 2 : 229 - 230 . ( 2 ) لم يرد « وإعادة الإحرام » في « م » . ( 3 ) الوسائل 9 : 28 ، الباب 20 من أبواب الإحرام ، الحديث الأوّل . ( 4 ) المبسوط 1 : 315 . ( 5 ) حكاه عنه في المختلف 4 : 49 . ( 6 ) السرائر 1 : 532 .