الشيخ الأنصاري
137
مطارح الأنظار ( ط . ج )
يقضي بوجوب الأخذ به في مقام الظاهر وترتيب الآثار الواقعيّة على مداليلها ، كما هو ظاهر . ولازم ذلك هو بقاء الأحكام الواقعيّة وعدم تقييدها ، فهي إذن بالنسبة إلى العالم والجاهل سواء . ولا يفرق وجود الأمارة وعدمها في الأحكام الواقعيّة المتعلّقة بالموضوعات الواقعيّة « 1 » من غير تقييد فيها . نعم ، ما يدلّ على ذلك الجعل - من أدلّة حجّية تلك الأمارات - حاكمة على أدلّة « 2 » الواقع ، بمعنى تنزيل مداليل تلك الطرق منزلة الواقع ، ووجوب الأخذ بها على أنّها الواقع ، ولزوم ترتيب آثار الواقع عليها . وإذ قد عرفت هذين الوجهين والفرق بينهما ، فاعلم أنّ لازم الوجه الأوّل هو الإجزاء وعدم لزوم الإعادة فيما لو انكشف الخلاف في الوقت - نظير ما مرّ القول فيه « 3 » في الواقعي الاضطراري - لما عرفت : من أنّ لازمه تقييد أدلّة الواقع وتنويع موضوعاتها - كالمسافر والحاضر - فيكون المكلّف به هو أحد الأمرين ؛ لما قرّر في محلّه : من أنّه لو تساوى شيئان في المصلحة فلا وجه للتكليف بأحدهما على وجه التعيين . ولا معنى لبقاء التكليف بعد الإتيان بأحد الأبدال في الواجبات التخييريّة - كالخصال « 4 » - بل ومن المعلوم أولويّة المقام من الأمر الاضطراري ؛ لما مرّ : من أنّ المصلحة المترتّبة على الناقص ربما يكون غير مساوية للمصلحة المترتّبة على الكامل ، فلا مانع من أن يأمر به الحكيم تحصيلا للمصلحة الكاملة بعد زوال العذر
--> ( 1 ) لم يرد « المتعلّقة بالموضوعات الواقعيّة » في « م » . ( 2 ) لم يرد « أدلّة » في « ع » . ( 3 ) في « ع » بدل « مرّ القول فيه » : « هو القول » . ( 4 ) لم يرد « كالخصال » في « ط » .