عبد الله البشير محمد

88

المصطلحات الأصولية في مباحث الأحكام وعلاقتها بالفكر الأصولى

الأحكام ، ومرد الخلاف فيها إلى تنازع الأصوليين في اعتبارها من المقاصد أو من الوسائل . وإنما اعتبرها من مال إلى جعل الموضوع شاملا للأدلة والأحكام ، ومن هؤلاء الآمدي ، وصدر الشريعة « 1 » من الحنفية ، وأما من قصره على الأدلة الكلية فقط دون الأحكام فإنه لم يعتبرها ، ومن هؤلاء ابن السبكي « 2 » . وللمطيعي تحقيق في هذه المسألة أداره على اختلاف الطريقتين ، أي طريقة الشافعية ، وطريقة الحنفية « 3 » .

--> ( 1 ) هو عبيد اللّه بن مسعود بن محمود البخاري ، فقيه أصولي ، محدث ، مفسر ، لغوي ، أديب ، متكلم ، من مصنفاته شرح كتاب الوقاية لجده تاج الشريعة ثم اختصره وسماه النقاية ، والتنقيح ، ثم شرحه وسماه التوضيح على التنقيح ، توفي عام 747 ه ( انظر الفتح المبين للمراغي 2 / 155 ، الفوائد البهية للكنوي ص 109 ، تاج التراجم لقطلوبغا ص 40 ) . ( 2 ) هو الفقيه الأصولي اللغوي ، عبد الوهاب بن علي بن عبد الكافي تاج الدين السبكي الشافعي ، من مصنفاته شرح منهاج البيضاوي ، ورفع الحاجب عن مختصر بن الحاجب ، وجمع الجوامع وشرحه في علم أصول الفقه ، والأشباه والنظائر ، وطبقات الفقهاء الكبرى ، والوسطى ، والصغرى ، توفى عام 771 ه ( انظر الدرر الكامنة لابن حجر 3 / 39 ، البدر الطالع للشوكاني 1 / 410 ، شذرات الذهب لابن العماد 6 / 221 ) . ( 3 ) هما من مناهج التصنيف عند الأصوليين ، وثالثها منهج المتأخرين ، ويعتبر منهج المتكلمين أغلبها تصنيفا ، إذ تندرج تحته المذاهب الأربعة المعروفة ، كما يشمل أيضا الظاهرية وعليه يكتب المعتزلة ، والأباضية ، والشيعة ، وغيرهم ، وأغلب من اشتغل بالتصنيف فيه إنما هم الشافعية ولذلك سمي بمنهج الشافعية تغليبا ، وقد كان من أبرز مناهجهم التسليم بالقاعدة الأصولية وإخضاع الفرع الفقهي لها ، إذ هي الأصل -