عبد الله البشير محمد

86

المصطلحات الأصولية في مباحث الأحكام وعلاقتها بالفكر الأصولى

فهو علم اللغة ، أو من أحكام تراكيبها فعلم النحو ، أو من أحكام أفرادها فعلم التصريف ، أو من جهة مطابقته لمقتضى الحال ، وسلامته من التعقيد ، ووجوه الحسن ، فعلم البيان بأنواعه الثلاثة « 1 » . وفي تعبيره بالتوقف في تأصيله لمسألة الاستمداد الأصولي ما يشعر بحتمية التلقي والتأثر ، إذ يعبر عن ذلك فيقول : فالتوقف إما أن يكون من جهة ثبوت حجية الأدلة فهو أصول الدّين ، وإما أن يكون التوقف من جهة دلالة الألفاظ على الأحكام فهو العربية بأنواعها ، وإما أن يكون التوقف من جهة تصوّر ما يدل به عليه ، فهو تصوّر الأحكام . وإذا ثبت هذا ، فاللازم من توقفه عليها واستمداده منها ، تأثره بها في مصطلحاته ، إذ هي عنوان فكر أهله ، وخلاصة مباحثهم ومسائلهم . ولا يخفى - على من تأمل في هذا العلم - ما أدى إليه ذلك التأثر الأصولي من التداخل الاصطلاحي . وقد استقر مفهوم التأثر والاستمداد الأصولي - عند المصنفين من الأصوليين - استقرارا أدى إلى التوسع في إدراج مسائل من صميم تلك العلوم الأولى ، ولا تمت في حقائقها إلى أصول الفقه ، مما أخرجهم عن دائرة الالتزام التصنيفي .

--> ( 1 ) ، ( 2 ) شرح الكوكب المنير ، لابن النجار ( 1 / 50 ) .