عبد الله البشير محمد

162

المصطلحات الأصولية في مباحث الأحكام وعلاقتها بالفكر الأصولى

الأدلة اختلاف فذهب صاحب الإحكام من الشافعية وصدر الشريعة من الحنفية إلى أنهما موضوعان ، لأنه يبحث عن أحوالهما ، ثم قال شارح كتابه العلامة عبد العلي بن نظام الدين الأنصاري « 1 » : والمشهور أن الموضوع الأدلة فحسب والأحكام خارجة واختاره المصنف « 2 » . ثم قال المحقق ابن عبد الشكور والحق لا تؤخذ موضوعا ، وإنما الغرض من البحث عن الأحكام التصوير والتنويع فقط لا بيان عوارضه الذاتية بالذات ليثبت أنواعها ، أي أنواع الأحكام بأنواع الأدلة ، وما من علم إلا ويذكر فيه الأشياء استطرادا تتميما وترميما ، فلا بأس بكون مباحث الأحكام كذلك اه . « 3 » . وقد رأيت للمحقق المطيعي تحقيقا في هذا الأمر أداره حول اختلاف الطريقتين ، أي طريقة الشافعية وطريقة الأحناف . واعتبر أن إدخال مباحث الأحكام في مسائل الأصول إنما هو على

--> - وسلم العلوم في المنطق ، توفي عام 1119 ه ( انظر الفتح المبين للمراغي 3 / 122 ) . ( 1 ) هو عبد العلي محمد بن نظام الدين ، أبو العياش ، الهالوي اللكنوي الهندي ، فقيه أصولي حنفي ، عالم بالحكمة والمنطق ، من مصنفاته فواتح الرحموت شرح مسلم الثبوت ، وتنوير المنار في الفقه ، والعجالة النافعة ، توفي عام 1223 ه ( انظر هدية العارفين 1 / 586 ، إيضاح المكنون ، للبغدادي 2 / 481 ، الأعلام للزركلي 7 / 71 ) . ( 2 ) فواتح الرحموت شرح مسلم الثبوت ، لابن نظام الدين ( 1 / 17 ) . ( 3 ) المرجع السابق ( 1 / 17 ) .