عبد الله البشير محمد

148

المصطلحات الأصولية في مباحث الأحكام وعلاقتها بالفكر الأصولى

اللّه تعالى : فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ « 1 » أي الدليل على الإباحة الآية المذكورة . وكقولهم في قوله تعالى : وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ * « 2 » أصل لوجوب الصلاة ، أي دليل لوجوبها . واستعمال الأصل بمعنى الدليل هو المتعارف عليه عند الفقهاء ، والمشتهر في مباحثهم ، إذ كثيرا ما يعبرون بأن الأصل في هذه المسألة السنة ، أو أن الأصل في هذا الأمر الإجماع ، ويعنون بذلك أن الدليل الذي يستند إليه هذا الحكم هو السنة ، وأن الدليل الذي يستند إليه ذلك الحكم هو الإجماع . علما بأن الدليل في مفاهيم أهل اللغة يأتي لثلاثة معان : أولها المرشد للمطلوب ، وثانيها الذاكر لما في فيه إرشاد ، وثالثها ما به الإرشاد كالأحجار المنصوبة في الطرق « 3 » . قال الآمدي : وهذا هو المسمى دليلا في عرف الفقهاء ، وسواء كان موصلا إلى علم أو إلى ظن ، بينما يفرق الأصوليون بين ما أوصل إلى العلم

--> ( 1 ) سورة النساء الآية 3 . ( 2 ) سورة البقرة الآية 43 . ( 3 ) لسان العرب ، لابن منظور ( 2 / 1413 ) التعاريف ، للجرجاني ( ص 109 ) محيط المحيط للبستاني ( ص 289 ) تيسير التحرير ، لمحمد أمين ( 1 / 33 ) بيان المختصر ، للأصفهاني ( 1 / 33 ) .