عبد الله البشير محمد
106
المصطلحات الأصولية في مباحث الأحكام وعلاقتها بالفكر الأصولى
كان محسوبا في دائرة المذهب الحنفي ، إلا أنه يعتبر من الكتب الأولى في تأسيس التصنيف الاصطلاحي الفقهي . ومن مصنفات الاصطلاح الفقهي كتاب الحدود الفقهية « 1 » لابن عرفة
--> - ( انظر الفوائد البهية ص 149 ، شذرات الذهب لابن العماد 4 / 115 ، سير أعلام النبلاء للذهبي 20 / 126 ) . ( 1 ) من جملة ما اشتمل عليه ( تعريف ماهيات الحقائق الفقهية الكلية لما عرض من النقل والتخصيص ) وقال الآبي عنه : ما وضع في الإسلام مثله لضبطه فيه المذهب مع الزيادة المكملة وتنبيهه على المواضع المشكلة وتعريف الحقائق الشرعية ، وقال عنه مخلوف وهو بالنسبة للشروح التي عليه كالعين من الحاجب أ . ه ، وقد قصد به ضبط المعاني الفقهية الفرعية بذاتها بوضع حدود لأبواب العبادات وضروب المعاملات والعقود بطريقة التحديد المنطقي الجامع المانع ، مما يساعد على ضبط المصطلحات الفقهية بتعيين معانيها وإقرار أسمائها وتكوين ملكة التصرف فيها والتوليد منها ، ومدخل لألفاظ مستعملة في التعاريف فراجت في اصطلاح الفقهاء مثل الصفة الحكمية والمكايسة والتمليك والإعطاء والمنفعة وذي المنفعة ، واستخدم المنطق في صياغة المصطلحات والماهيات الفقهية ، وأجرى الحدود والرسوم على وفق القواعد الأصولية ، ورتب على هذا بحثه لمسائل أصولية تفريعا على ما ذكره من المصطلحات والحدود ، والتزم منهج الحد العرفي ، مفرقا بين دلالتي المصطلح أو معنييه من حيث العموم والخصوص ، مع أخذه بالمشهور عند انتقائه للتعاريف والمصطلحات ( انظر بغية الوعاة للسيوطي 1 / 229 ، والديباج المذهب لابن فرحون 2 / 329 وشجرة النور الزكية لمخلوف ص 21 ، ومقدمة تحقيق شرح حدود بن عرفة ص 41 ) .