الشيخ علي كاشف الغطاء
84
مصادر الحكم الشرعى والقانون المدنى
بالحاكم والدليل الآخر بالمحكوم مثل أدلة نفي الحرج فإنها تكون مبنية لمقدار ما يريده المولى من أدلة الأحكام الشرعية وانه ما كان من الاحكام التي ليس فيها حرج وعسر على العبد ومثله أدلة ( لا ضرر ) بالنسبة إلى أدلة الأحكام الشرعية ومثله أدلة نفي السبيل على المحسنين بالنسبة إلى أدلة الضمان فان هذه الأدلة وان كانت بحسب النتيجة مخصصة للأدلة المذكورة لكن لا بلسان اخراج الفرد تكوينا لأنها لم تكن بلسان ان التكليف الحرجي ليس بتكليف واقعا حتى تكون موجبة للتخصص . ولا تنزيلا لأنها لم تكن بلسان أن التكليف الحرجي منزل منزلة العدم حتى تكون موجبة لورودها عليها ولا بفرديته لأنها لم تكن بلسان ان التكاليف الحرجية غير مجعولة حتى تكون موجبة لتخصيصها بل انما أوجبت الخروج لأنها كانت شارحة ومبينة ان الحرجية في العمل مانعة من جعل الحكم عليه وهكذا لو قال المولى لا تأكل الرمان ثم قال الحموضة هي المانعة من أكله فان الدليل الثاني حاكم على الأول لأنه مبين ان موضوعه مطلق الحامض وبهذا ظهر ان الحاكم قد يكون مضيقا لدائرة المحكوم وتارة يكون موسعا لها وتارة يكون من باب التوفيق العرفي وهو أن يكون مقتضى الجمع بين الدليلين عند العرف كحملهم للظاهر على الأظهر والمجمل على المبين والأظهر على النص مثل أن يقول عندي أسد ثم يقول إنه يحسن الرماية فان أسدا ظاهر في الحيوان المفترس وان كان يحتمل فيه إرادة الشجاع ويحسن الرماية ظاهر في الرمي بالآلة الجارحة ويحتمل انه يرمي الحجارة في مشيه لكن يحمل الأسد على الرجل الشجاع لاظهرية الرمي في الرمي بالجارحة ومثل ما إذا قال إذا أفطرت فأعتق رقبة متورعة وقال إذا أفطرت لا عليك إلا أن تعتق رقبة عادلة فإنها تحمل متورعة على العادلة ومنه الأدلة المشتملة على