الشيخ علي كاشف الغطاء

7

مصادر الحكم الشرعى والقانون المدنى

وجودا واحدا فترى العرف يعدّ الليل أمرا واحدا وتراه يعد النهار أمرا واحدا وهكذا في التكلم فإنه يعدّه أمرا واحدا فيعدون القصة أو القضية أو مجموع الصادر منه في خطبة أو قصيدة أو مجلس واحد أمرا واحدا ويرشد إلى أن وجود هذا الأمور الواحد التدريجي عندهم وجودا واحدا مستمرا هو عدّهم وجوده بوجود أول جزء منه فيقال وجد الليل أو الفرد الكذائي من الكلام أو الإمساك وعدّهم تدرّج أجزائه في الوجود بقاء له وانعدامها ارتفاعا له وبهذا تعرف إن الميزان في عدّ الأمر التدريجي واحدا موكول إلى العرف فكون هذا الكلام واحدا فيستصحب أو الكلام متعددا فلا يستصحب تابع لنظر العرف . والحاصل انه لما كان عند العرف تدرج الأجزاء للأمور غير القارة بقاء لها فيما كان منها يعدّ عندهم أمرا واحدا كالليل والخطبة كانت أدلة الاستصحاب شاملة لها . وقد أجاب عنه بعضهم أي عن الايراد على استصحاب الأمور التدريجية بأنا نستصحب الأمور الملازمة للزمان والمعرّفات له كأن يستصحب عدم الطلوع أو عدم الغروب أو عدم وصول القمر إلى درجة يرى فيها أو عدم سكوت المتكلم ولا يخفى ما فيه فإنه يقتضي ترتب آثار هذه الملازمات وأما الأحكام المرتبة على نفس الليل والنهار فلا يثبت به إلّا على القول بالأصل المثبت . وأجاب بعضهم عنه باستصحاب عدم ضد الزمان المشكوك فإذا شك في بقاء الليل أو النهار يستصحب عدم النهار وعدم الليل والعدم ليس أمرا تدريجيا : وفيه ما تقدم من أنه يرتب عليه أحكام الأعدام . وأن أبيت عن استصحاب الزمان . . فنستصحب نفس الحكم الشرعي المرتب على الأمر التدريجي كأن يستصحب